عبد الرزاق الصنعاني
317
المصنف
فصارت القرعة على مئة من الإبل ، فنحرها عبد المطلب ( 1 ) ، مكان عبد الله ، وكان عبد الله أحسن رجل رئي في قريش قط ، فخرج يوما على نساء من قريش مجتمعات ، فقالت امرأة منهن : يا نساء قريش ؟ أيتكن يتزوجها هذا الفتى فنصطت ( 2 ) النور الذي بين عينيه ، - قال : [ وكان ] ( 3 ) بين عينيه نور ( 4 ) - فتزوجته ( 5 ) آمنة ابنة وهب ابن عبد مناف بن زهرة فجمعها ، فالتقت ( 6 ) ، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم بعث عبد المطلب عبد الله بن عبد المطلب يمتار له ( 7 ) تمرا من يثرب ، فتوفي عبد الله بها ، وولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان في حجر عبد المطلب ، فاسترضعه امرأة من بني سعد بن بكر ، فنزلت به التي ترضعه سوق عكاظ ، فرآه كاهن من الكهان ، فقال : يا أهل عكاظ ! اقتلوا هذا الغلام ، فإن له ملكا ، فراعت ( 8 ) به أمه التي ترضعه ، فنجاه الله ، ثم شب عندها ، حتى إذا سعى وأخته من الرضاعة تحضنه ، فجاءته ( 2 ) أخته من أمه التي ترضعه فقالت : أي أمتاه ! إني رأيت رهطا أخذوا أخي آنفا ، فشقوا بطنه ، فقامت أمه التي
--> ( 1 ) أخرجه الأزرقي من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر من أوله إلى هنا بلفظه . ( 2 ) كذا في " ص " . ( 3 ) ظني أنه سقط من هنا . ( 4 ) في " ص " " نورا " . ( 5 ) في " ص " " فزوجته " . ( 6 ) كذا في " ص " " فجمعها فالتقت " . ( 7 ) أي يأتي له بالميرة ، وهي طعام العيال والمؤنة . ( 8 ) لازم ومتعد معا ، يقال : راع منه أي فزع ، وراعه : أفزعه .